ابن تغري

161

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

لطاعة الملك الناصر أحمد المذكور ، ووقعت أمور « 1 » ، وصار الفخري يرسل إلى الناصر يطلبه إلى دمشق وهو يمينه ويتعلل بحضور طشتمر حمص أخضر من البلاد الرومية ، وكتب كتبا إلى الأمير طقزدمر « 2 » نائب حماة ، وإلى الأمير بهاء الدين أصلم « 3 » نائب صفد ، وإلى الأمراء « 4 » يقول : أن الفخري نائبى بدمشق وهو يولى من يريد من النيابات الكبار ، ولم يزل يعد الفخري بالحضور إلى عنده إلى أن جاء طشتمر من البلاد الرومية ، ووقع ما سنحكيه في ترجمة قوصون ، إن شاء اللّه تعالى ، من ركوب الأمراء عليه ، وإمساكه وحبسه بثغر الإسكندرية ، فأخذ الملك الناصر أيضا يمنى طشتمر والفخري بالحضور إلى دمشق بعد رمضان ، وتوجه إليه من الأمراء المصريين الأمير بدر الدين جانكلى بن البابا « 5 » وغيره ، وسألوه التوجه معهم إلى القاهرة فلم يوافق وعادوا خائبين ، وترك الناس والأمراء الشاميين والمصريين في حيرة ، بعد ما حلف الجميع « 6 » له . ثم إنه توجه وحده « 7 » إلى القاهرة ، ولم يشعروا به إلا في قلعة الجبل ، فلما بلغ الفخري ذلك توجه هو وطشتمر بعساكر الشام والدولة والقضاة الأربع إلى القاهرة

--> ( 1 ) « الأمور » في ط ، ن . ( 2 ) هو طقزدمر بن عبد اللّه الحموي الناصري الساقي ، توفى سنة 746 ه / 1345 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 3 ) هو أصلم الناصري ، القبجاقى ، بهاء الدين ، توفى حوالي سنة 746 ه / 1345 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 4 ) « أمراء » في ط . ( 5 ) هو جنكلى بن محمد بن البابا بن جنكلى بن خليل بن عبد اللّه ، بدر الدين ، توفى سنة 746 ه / 1345 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 6 ) « بعد ما حلف لهم الجميع » في ن . ( 7 ) « وحده » ساقط من ط ، ن .